السرخسي
532
شرح السير الكبير
وقد يكون للتأمل فيه إلى أن تزول ( 1 ) الشبهة عن قلبه فلا تعين جهة الاباء إلا بحكم الحاكم . ألا ترى أنه إذا أسلم أحد الزوجين في دارنا فان الفرقة تتوقف على إباء الآخر الاسلام . ثم لا يتحقق ذلك إلا بقضاء القاضي ( 2 ) ، وكذلك النكول في باب الأموال بمنزلة الاقرار شرعا ، ولا يثبت ذلك إلا بقضاء القاضي ( 3 ) . 733 - ولو لم يأب الاسلام ولكن قال : دعوني حتى أنظر في أمرى ، فإن الامام يؤجله ثلاثة أيام ، لا يزيد على ذلك . لان التأمل وإزالة الشبهة يحتاج إلى مدة ، فإذا طلب ذلك من الامام أجله ( 4 ) ثلاثة أيام . فإنها مدة تامة للنظر بدليل خيار الشرط . والأصل فيه المرتد ، فإنه إذا استمهل النظر في أمره أمهله ثلاثة أيام . ورد به حديث عن عمر حين قدم عليه رجل من قبل أبى موسى فسأله عن الناس فأخبره ، ثم قال : هل عندكم من مغربة خبر - يعنى أمر حادث وخبر غريب - فقال : نعم . رجل كفر بعد إسلامه . فقال : ماذا فعلتم به ؟ فقال : قربناه فضربنا عنقه . قال : فهلا طينتم عليه بيتا ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا وأسقيتموه ، فلعله أن يتوب ويراجع أمر الله ( 5 ) ! اللهم إني لم أحضر ، ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني .
--> ( 1 ) ه " يزول " . ( 2 ) في ق ، ه زيادة " محتملا في نفسه " ، ب ، لكونه محتملا في نفسه " ، ولا توجد في الأصل . ( 3 ) ب ، ه ، زيادة " بكونه محتملا بنفسه " ، ق " محتملا في نفسه " . ( 4 ) فوق هذه الكلمة في ق " جعل له . نسخة " . ( 5 ) ق ، ه " ويرجع إلى أمر الله " ، وفى هامش ق " يراجع أمر الله . نسخة " .